الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني

91

شرح كفاية الأصول

الميقات ، و إنّما لم يأمر بهما ، استحبابا أو وجوبا ، لمانع « 1 » يرتفع مع النذر ، و « 2 » إمّا لصيرورتهما راجحين بتعلّق « 3 » النذر بهما بعد ما لم يكونا كذلك « 4 » ، كما ربّما يدلّ عليه ما في الخبر « 5 » من « 6 » كون الإحرام قبل الميقات كالصلاة قبل الوقت . لا يقال : لا يجدي صيرورتهما « 7 » راجحين بذلك « 8 » في عباديّتهما ، ضرورة كون وجوب الوفاء توصّليّا لا يعتبر في سقوطه « 9 » إلّا الإتيان بالمنذور بأيّ داع كان . فإنّه يقال : عباديّتهما إنّما تكون لأجل كشف دليل صحّتهما عن عروض عنوان راجح عليهما ملازم لتعلّق النذر بهما . « 10 » هذا « 11 » لو لم نقل بتخصيص عموم دليل اعتبار الرجحان في متعلّق النذر ، بهذا الدليل « 12 » ، و إلّا أمكن أن يقال بكفاية الرجحان الطارئ عليهما من قبل النذر في عباديّتهما ، بعد تعلّق النذر بإتيانهما « 13 » عباديّا و متقرّبا بهما منه « تعالى » ، فإنّه « 14 » و إن لم يتمكّن من إتيانهما كذلك « 15 » قبله « 16 » إلّا انّه يتمكّن منه « 17 » بعده « 18 » ، و لا يعتبر في صحّة النذر إلّا التمكّن من الوفاء و لو بسببه « 19 » ، فتأمّل جيّدا .

--> ( 1 ) . أى : لوجود المانع ( لا لعدم المقتضى ) . ( 2 ) . اشاره به جواب دوم . ( 3 ) . أى : مع تعلّق . ( 4 ) . أى : راجحين . ( 5 ) . وسائل الشّيعة : باب 11 من أبواب المواقيت ، ج 8 ، ص 234 ، و لفظ الحديث « فانّما مثل ذلك مثل من صلّى في السفر أربعا و ترك الثنتين » . ( 6 ) . بيان ما . ( 7 ) . أى : الإحرام و الصيام . ( 8 ) . أى : بتعلّق النذر . ( 9 ) . أى : وجوب الوفاء . ( 10 ) . أى : يصيران راجحين ، لا بالنذر ، بل مع النذر و بسبب عروض عنوان راجح . ( 11 ) . جواب سوم . ( 12 ) . أى : دليل صحّة الإحرام و النذر . ( 13 ) . أى : الإحرام و الصيام . ( 14 ) . أى : الناذر . ( 15 ) . أى : عباديّا و متقرّبا . . . . ( 16 ) . أى : قبل النذر . ( 17 ) . أى : من إتيانهما . . . . ( 18 ) . أى : بعد النذر و حين العمل . ( 19 ) . أى : النذر .